• ×
 facebook  instagram  linkedin  snapchat  twitter  tiktok  whatsapp  youtube  
الماسونية تُجدد بذرتها الفاسدة: من الإخوان المسلمين إلى البيت الإبراهيمي

الماسونية تُجدد بذرتها الفاسدة: من الإخوان المسلمين إلى البيت الإبراهيمي

‫في أعماق التاريخ السياسي والديني للمنطقة العربية، تبرز نظريات تربط الماسونية – تلك المنظمة السرية ذات الجذور اليهودية والصهيونية – بتأسيس حركات وجماعات تهدف إلى زعزعة الاستقرار الإسلامي. إن الماسونية زرعت بذرة فاسدة في مصر من خلال جماعة الإخوان المسلمين، التي أسسها حسن البنا عام 1928. كان البنا يتلقى دعماً مالياً من المحافل الماسونية في باريس، مما ساعد في نمو الجماعة وانتشارها عبر الدول العربية والإسلامية. هذه البذرة نمت وانتشرت جذورها، محولة الجماعة إلى أداة للفتنة والصراعات الداخلية، حيث تشبه هيكلها التنظيمي وطقوسها السرية تلك الموجودة في الماسونية نفسها.‬
‫وبعد أن هرمت هذه الجماعة وفقدت فعاليتها، يُقال إن الماسونية أعدت بذرة بديلة جديدة هي: البيت الإبراهيمي. هذه الحركة، التي تُعرف أيضاً باسم "الإشراقات الصوفية الإبراهيمية" في الطريقة الخليلية، تُروج لفكر يجمع بين الأديان الإبراهيمية (الإسلام واليهودية والمسيحية) بطريقة تبدو روحانية، لكنها في الواقع تهدف إلى تمييع الهوية الإسلامية وإعادة إشعال دوامة الصراعات الطائفية. ويمهدون الطريق لهذا الفكر المنحل من خلال رموز وطقوس سرية، مستلهمة من تراث الماسونية، ليستمر التآمر على الأمة الإسلامية.‬
‫هذه النظريات ليست جديدة؛ فالماسونية غالباً ما تُرتبط بنظريات المؤامرة في العالم العربي، حيث تُتهم بأنها أداة للسيطرة على الشعوب من خلال منظمات سرية تتخفى خلف واجهات دينية أو سياسية.‬
‫في النهاية، يذكرنا القرآن الكريم بهذه الدوامات:‬
‫كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (سورة المائدة: 64).‬
‫هذه الآية تؤكد أن كل محاولات الفساد ستُبطل بإذن الله، مهما بلغت من السرية والتخطيط.‬

الكاتب: راشد ناصر آل قنيعير

التعليقات ( 0 )
أكثر